كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١١
قبل موت الأب فكذا بعده، عملا بالاستصحاب. و لأنّه الوالي عليها في المال بالأصالة و كذا في النكاح. و لأنّ ولاية الجدّ أقوى، فلا تزول بموت الأضعف.
أمّا الأولى: فللاتفاق. و لأنّ الشيخ قال في آخر كتاب الصداق من المبسوط: لو اختار الأب زوجا و الجدّ آخر قدّم اختيار الجدّ [١]. محتجّا بما رواه عبيد بن زرارة في الموثّق قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل و يريد جدّها تزويجها من رجل، فقال: الجدّ أولى بذلك.
و أمّا الثانية: فظاهرة.
[المطلب الثاني في مسقطات الولاية]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان الجدّ مسلما تعيّنت ولايته على الكافر و المسلم دون الأب الكافر و بالعكس».
أقول: إذا قيل: كيف يتقدّر كون الولد المولّى عليه كافرا مع إسلام أبيه؟
فجوابه: أمّا على مذهب الشيخ رحمه اللّٰه- بثبوت الولاية في النكاح على البالغة الرشيدة إذا كانت بكرا [٢]- فظاهر، لاحتمال تجدّد إسلام الأب دونها و دون جدّها بعد بلوغها، و لا تتبعه في الإسلام، و كذا الجدّ، فتثبت الولاية عليها للمسلم من أبيها أو جدّها دون الكافر منهما.
و أمّا على قول المصنّف فلاحتمال تجدّد جنون الولد بعد بلوغه على الكفر، ثمّ يتجدّد بعد ذلك إسلام أبيه أو جدّه. و على تقدير كون المولّى عليه صغيرا لو كان أبواه
[١] لم نعثر عليه في آخر كتاب الصداق و وجدناه في أوائل كتاب النكاح: فصل في ذكر أولياء المرأة و المماليك ج ٤ ص ١٧٦.
[٢] المبسوط: كتاب النكاح فصل في ذكر أولياء المرأة ج ٤ ص ١٦٢.