كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٥
و اعلم انّ المصنّف في المختلف نقل الخلاف في هذه المسألة فقال: مسألة: المشهور انّه لا خيار للزوجة بالاعشار في النفقة، اختاره الشيخ في المبسوط و الخلاف، و أوجب عليها الصبر، و به قال ابن حمزة، و ابن إدريس، عملا بالمقتضي من لزوم العقد، و قال ابن الجنيد بالخيار، للرواية عن الصادق عليه السلام- و لم يذكر الرواية- و أجابه بأن قال: و هو معارض بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام انّ امرأة استعدت على زوجها. الحديث [١].
و أقول: ابن الجنيد قال في كتابه: و لو نكحها فأعسر كان لها أن تمتنع حتى تقبض صداقها و كانت نفقتها واجبة عليه، فلو دخل بها ثمّ أعسر لم يكن لها أن تمتنع عنه.
و لم يقل بفسخ.
ثمّ قال بعد كلام طويل و مسائل متعدّدة كلاما فيه إجمال فقال: و قد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا كسي الرجل امرأته ما يواري عورتها و أطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه، و إلّا طلّقها أو فرّق بينهما، و لو أيسر و لم تخرج عدّتها كان أحقّ بها. ثمّ قال: هذا إذا كان قد عسرها بيساره و قدرته على الصداق و النفقة، فإن كان النكاح قد وقع و قد علمت بعسره فكأنّها رضيت بسقوط ما يجب لها من النفقة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قلنا بالفسخ مع العجز فهل تفسخ بالعجز عن الأدم أو الكسوة أو المسكن أو نفقة الخادم؟ إشكال».
أقول: هذا تفريع على انّ الزوجة هل تتسلّط على الفسخ مع إعسار الزوج عن النفقة؟
[١] مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل الثامن في النفقات ص ٥٨٢ س ١١.