كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٦
الرسالة [١]، و لابن البرّاج [٢]، و لابن حمزة [٣] حيث جوّزوا طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين، لما رواه ابن بكير، عن الصادق عليه السلام قال: يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين [٤].
و لما رواه سماعة قال: سألته عن طلاق الغلام و لم يحتلم و صدقته، قال: إذا طلّق للسنة و وضع الصدقة في موضعها و حقّها فلا بأس [٥].
و أجيبوا بضعف السند، أمّا الاولى: فلأنّ ابن بكير ضعيف، و أمّا الثانية: فلأنّ سماعة هذا هو سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي و إن كان قد وثّقه أصحابنا إلّا انّه واقفيّ المذهب، و روايته مرسلة أيضا.
قوله رحمه اللّٰه: «نعم لو امتنع عن الطلاق وقت إفاقته مع مصلحة الطلاق ففي الطلاق عنه إشكال».
أقول: يعني: لو كان الجنون يعتور الزوج أدوارا- بأن يفيق وقتا معيّنا و يجنّ في وقت معيّن- لم يصحّ الطلاق عنه، لأنّ له وقتا يرجع فيه عقله، فكان كالصبي
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الأول في الطلاق ص ٥٨٩ س ١٣.
[٢] المهذّب: باب ما يقع به الطلاق و ما لا يقع باب طلاق الغلام ج ٢ ص ٢٨٨.
[٣] الوسيلة: كتاب الطلاق فصل في بيان أقسام الطلاق ص ٣٢٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٣ في أحكام الطلاق ح ١٧٣ ج ٨ ص ٧٥- ٧٦، وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب مقدماته و شرائطه ح ٦ ج ١٥ ص ٣٢٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ب ٣ في أحكام الطلاق ح ١٧٤ ج ٨ ص ٧٦، وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب مقدّماته و شرائطه ح ٧ ج ١٥ ص ٣٢٥.