كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٧
[المطلب الرابع في مسقطات النفقة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو سافرت لطاعة مندوبة أو في تجارة فإن كان معها وجبت النفقة، و إن لم يكن معها فإن كان بغير إذنه فلا نفقة، و إن كان بإذنه فالأقرب النفقة».
أقول: وجه القرب انّ سفرها لمّا كان بإذنه كان كالمستند إليه، فلا يكون موجبا لسقوط النفقة، كما لو سافرت في حاجة له.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أرسل الزوج أمته بعض الزمان كالليل دون النهار احتمل سقوط الجميع و ما قابل زمان المنع».
أقول: وجه سقوط الجميع انّ النفقة موقوفة على التمكين التامّ، و هو لا يختصّ زمانا [١] دون زمان، و لا مكانا دون مكان، و لم يحصل فتسقط جميع النفقة، لانتفاء شرط وجوبها.
و وجه سقوط البعض انّ فوات الشرط انّما حصل في ذلك الزمان، فلا تسقط النفقة فيما عداه، كما لو نشزت يوما و أطاعت آخر، فإنّ النفقة إنّما تسقط في زمان النشوز لا غير.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو صامت فرضا لم تسقط النفقة، و انّ منعها إن كان رمضان و قضاؤه و تضيّق شعبان، امّا لو كان غير مضيّق كالنذر المطلق و الكفّارة فالأقرب انّ له منعها».
أقول: وجه القرب انّ الصوم في ذلك الوقت لم يتعيّن، لأنّها مخيّرة بين تقديمه
[١] في ج: «بزمان».