كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٢٨
الفقراء، و لو انقرض الأولاد و لا عقب لهم فعلى إخوته و اقتصر كان حبسا على التقدير الثاني، و في الأوّل إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه مؤبّد فيصحّ وقفا.
و من انّ تأبيده انّما هو على أحد تقديرين، فجاز انقراض الأولاد قبل [١] العقب فلا يحصل الوقف و لا يصل الى من أبّد عليه الوقف، لعدم حصول ذلك القدر الذي ثبت الوقف على تقدير حصوله.
قوله رحمه اللّٰه: «و القبض شرط- الى قوله:- و في اشتراط فوريّته إشكال».
أقول: يحتمل اشتراط الفورية في القبض، لأنّ صحّة الوقف بتقدير حصول القبض على الفور ثابتة إجماعا، و على تقدير التراخي مشكوك فيه فلا يحكم بصحّة الوقف فيه، لأصالة بقاء الملك على مالكه.
و من عموم الأدلّة الدالّة على صحّة الوقف المتناول لكلّ واحد من القسمين، و لأنّ اشتراط الفورية على خلاف الأصل.
و اعلم أنّ أبا الصلاح قال: و إذا تصدّق على أحد الوجوه المذكورة و أشهد على نفسه بذلك و مات قبل التسليم و كانت على مسجد أو مصلحة فهي ماضية، و إن كانت على من يصحّ قبضه أو وليّه فهي وصية يحكم فيها بأحكام الوصايا [٢]. فهذا
[١] في ق: «دون»، و في م: «أعني».
[٢] الكافي في الفقه: فصل في الصدقة ص ٣٢٥.