كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤١٣
فهما على شرطهما [١].
و امّا وجه بطلان الشرط فلأنّ المقتضي للميراث هنا ليس إلّا الزوجية الواردة في النصّ. فإن كان المراد به ما يشمل الدائم و المنقطع لم يفتقر الى الاشتراط، و إلّا كان اشتراط التوريث من ليس بوارث، و هو باطل اتفاقا.
[فروع]
[الأول]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو منع عن الجميع كلّ المدة كالمرض المدنف فكذلك على إشكال».
أقول: منشأه من انّ المهر ليس في مقابلة العقد بانفراده، بل الاستمتاع فدخل في استقراره، و لهذا لو منعت المرأة منه كلّ المدة سقط، و لو منعت بعض المدة سقط بالنسبة، و الاستمتاع لم يحصل، فلا تستحقّ عليه مجموع المهر، و لأصالة براءة الذمّة.
و من حيث وجوبه بالعقد، و الأصل بقاؤه، و لا يلزم من سقوطه أو بعضه بمنعها سقوط شيء منه بتعذّره بغير اختيارها.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب انّ الموت هنا كالدائم».
أقول: لأنّ كلّا من الزوجتين قد ثبت لها المهر في ذمّة زوجها، و لم يصدر منها ما يوجب سقوطه فكان باقيا، عملا بأصالة البقاء السالم عن معارضة ما يدلّ على سقوط شيء منه.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٤ تفصيل أحكام النكاح ح ٦٦ ج ٧ ص ٢٦٤، وسائل الشيعة:
ب ٢٢ من أبواب المتعة ح ٥ ج ١٤ ص ٤٨٦.