كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٧
ابن البرّاج [١]، و ابن حمزة [٢].
و الأقرب عند المصنّف ثبوت الميراث، لأنّه حقّ ثبت له بالموت قبل اللعان، فلا يسقط باللعان المتجدّد.
و منع ابن إدريس أيضا من قول الشيخ في النهاية و قال: إنّما أورد ذلك في النهاية إيرادا لا اعتقادا، و نقل رجوع الشيخ عن ذلك في كتابي المبسوط و الخلاف [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قذف و لم يلاعن فحدّ ثمّ قذفها به قيل: لا حدّ، و الأقرب ثبوته، و كذا الخلاف لو تلاعنا، و الأقرب سقوطه».
أقول: اختلف قول الشيخ في هاتين المسألتين على قولين: ففي المبسوط لم يفرّق بين المسألتين في انّه لا حدّ عليه فقال فيه: إذا قذف زوجته بالزنا و لم يلاعن فحدّ ثمّ قذفها بذلك الزنا فإنّه لا يجب عليه حدّ آخر عندنا؛ لأنّه يثبت كذبه بعجزه عن البيّنة، و القذف انّما يكون بما يحتمل الصدق و الكذب، و هذا محكوم بكذبه، فإن قذفها و لاعنها ثمّ أعاد القذف ثانيا بذلك الزنا فلا حدّ عليه أيضا، لأنّه محكوم بصدقه [٤].
و قال في الخلاف بثبوت الحدّ في الاولى و سقوطه في الثانية، فإنّه قال فيه: مسألة:
إذا قذف زوجته و لم يلاعن فحدّ ثمّ قذفها ثانيا بذلك الزنا فإنّه يجب عليه الحدّ ثانيا،
[١] المهذّب: كتاب اللعان ج ٢ ص ٣١٠.
[٢] الوسيلة: كتاب الطلاق فصل في بيان اللعان ص ٣٣٧.
[٣] السرائر: كتاب الطلاق باب اللعان ج ٢ ص ٧٠٣.
[٤] المبسوط: كتاب اللعان ج ٥ ص ٢٢٠.