كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٥
الإطلاق تملّكها، و هو الأقرب عند المصنّف، لقوله تعالى وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ [١] و كما تملك ما تستحقّه من الرزق- أي النفقة- كذلك الكسوة، و يتفرّع على الاحتمالين [٢] ما ذكره المصنّف.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو انقضى نصف المدة- سواء لبستها أو لا- ثمّ طلّقها احتمل على التمليك، للتشريك».
أقول: هذا أيضا تفريع على ما ذكره من الاحتمالين، و ذلك انّه إذا دفع الزوج الى زوجته كسوة لمدة كالسنة- مثلا- ثمّ طلّقها بعد انقضاء نصف السنة- سواء لبستها أو لم تلبسها- فإن قلنا: انّ الكسوة إمتاع لا تمليك كان له أخذها، لبقائها على ملكه و عدم دخولها في ملك الزوجة، و انّما كانت تستحقّ لبسها بسبب الزوجية و قد زالت، و إن قلنا: انّها تمليك احتمل هنا وجهان:
أحدهما: التشريك بين الزوج و الزوجة على شبه الزمانين، لأنّه إنّما ملّكها ايّاها لمجموع السنة بسبب الزوجية المقتضية لوجوب الكسوة، و قد ظهر انتفاء الزوجية في نصفها، فوجب أن تكون مقسومة على المدتين.
و يحتمل اختصاص الزوجة بها، لدخولها في ملكها، و الأصل بقاء الملك، و كما لو أعطاها نفقة اليوم ثمّ طلّقها في أثنائه.
قوله رحمه اللّٰه: «و القول قولها مع اليمين في عدم
[١] البقرة: ٢٣٣.
[٢] في ج: «الاحتمال».