كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٥
و الخالة و من يجري مجراهن [١]. و نحوه قال في الخلاف، فاعتبر الأقارب مطلقا [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب عدم تقديره بمهر السنّة فيما أشبه الجناية، كالنكاح الفاسد و وطء الشبهة و الإكراه».
أقول: مهر المثل يجب لمفوّضة البضع إذا دخل بها، و لا ريب في تقديره بمهر السنّة، بمعنى: انّه لو زاد على خمسمائة درهم ردّ إليها، و قد يجب في مواضع أخر.
و الأصحاب أطلقوا القول: بأنّ مهر المثل لا يتجاوز به مهر السنّة.
و أمّا المصنّف فالأقرب عنده انّ كلّ موضع يجب فيه مهر المثل بسبب يكون مشبها للجناية، فإنّ مهر المثل يجب مطلقا، سواء زاد على مهر السنّة أو لا.
و وجه القرب أنّ الواطئ استوفى منفعة يعاوض عليها شرعا، فكان عليه عوضه مطلقا، و نقصانه من دون رضا مستحقّه، على خلاف الأصل، بخلاف المفوّضة، لأنّها رضيت باستيفاء المنفعة من غير تقدير عوض، أو مجانا فلم يكن لها إلّا ما قدّره الشارع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اتّفقا على الفرض جاز، و إن اختلفا ففي فرض الحاكم إذا ترافعا إليه نظر، أقربه أنّه يفرض مهر المثل».
أقول: وجه النظر من حيث إنّه حقّ متعلّق بالزوجين لا مدخل للحاكم فيه.
و من انّه منصوب لقطع النزاع بين المترافعين إليه و قد ترافعا، فكان
[١] المبسوط: كتاب الصداق فصل في اعتبار مهر المثل ج ٤ ص ٢٩٩.
[٢] الخلاف: كتاب الصداق المسألة ٢٤ ج ٤ ص ٣٨٢.