كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٥
و ابن زهرة [١]، و ابن إدريس [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: زينب طالق بل عمرة طلقتا جميعا على إشكال، ينشأ من اشتراط النطق بالصريح».
أقول: و من انّ النطق بالصريح و هو «طالق» وجب، و لا يجب تعدّده لو تعدّدت الزوجات و عطف بعضهنّ [٣] على بعض، كما لو قال: هذه طالق و هذه فإنّ الثانية تطلّق و إن لم يقل طالق مرة أخرى. و كون «بل» للإضراب لا مدخل له في الفساد، و لأنّ المقتضي للفساد لو قيل به انّما هو عدم «بل عمرة طالق» و هو منقوض بقوله: هذه طالق و هذه، فإنّها لم يتعقّبها [٤] بلفظ الطلاق.
[الفصل الرابع في الإشهاد]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شهد من ظاهره العدالة وقع و ان كانا في الباطن فاسقين أو أحدهما و حلّت عليهما على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حصول شرط الطلاق، إذ الشرط في الشاهدين أن يكونا على ظاهر العدالة، لا العدالة في نفس الأمر، و المستوران ظاهرهما العدالة فكان واقعا، و متى جامع حلّت عليهما.
[١] الغنية «الجوامع الفقهية»: في الطلاق ص ٥٥٣ س ١.
[٢] السرائر: كتاب الطلاق ج ٢ ص ٦٧٨- ٦٧٩.
[٣] في ج: «بعض».
[٤] في ج: «يعقبها».