كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٣٠
و ثانيهما: انّ الأمّ أحقّ بها الى تسع سنين، و هو قول المفيد [١]، و تبعه سلّار [٢] في ذلك.
و ثالثها: الأمّ أحقّ بها ما لم تتزوّج، و هو قول أبي جعفر ابن بابويه حيث قال في المقنع: إذا طلّق الرجل امرأته فالمرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج [٣]، و أطلق. فهذا يتناول الذكر و الأنثى.
و للشيخ في المبسوط قول رابع لم يذكره المصنّف و هو: إذا كان الولد طفلا لا يميّز و لا يعقل فالأمّ أحقّ به، و إن كان بالغا رشيدا فالخيار إليه، ذكرا كان أو أنثى، و إن كان طفلا مميّزا- و هو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين فما فوقها الى البلوغ- فالذي رواه أصحابنا انّه إن كان ذكرا فالأب أحقّ به، و إن كان أنثى فالأمّ أحقّ بها الى أن تبلغ ما لم تتزوّج [٤]. و هو يعطي مساواة الذكر للأنثى إلى السبع أو الثمان سنين، و ما تضمّنته هذه الرواية هو مذهبه في الخلاف [٥].
و لابن الجنيد قول آخر و هو: انّ الأمّ أحقّ بالصبي إلى سبع سنين، و لو جاوز سبع سنين و هو معتوه كان حكمه حكم الطفل في استحقاق الامّ إياه، و أمّا البنت فالأمّ أحقّ بها الى تسع سنين [٦].
[١] المقنعة: كتاب النكاح باب الحكم في أولاد المطلقات ص ٥٣١.
[٢] المراسم: كتاب النكاح في ذكر ما يلزم به ص ١٦٤.
[٣] لم نعثر عليه في المقنع، و نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل السابع في لواحق النكاح ص ٥٧٧ س ٢٨.
[٤] المبسوط: كتاب النفقات فصل في انّ الأبوين أحقّ بالولد ج ٦ ص ٣٩.
[٥] الخلاف: كتاب النفقات في انّه ليس للزوج إجبار زوجته على الرضاع المسألة ٣٦ ج ٣ ص ٨٣ طبعة إسماعيليان.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل السابع في لواحق النكاح ص ٥٧٧ س ٢٨.