كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٠
فتزوّج هل يسقط حقّها من الرجوع؟ الأقرب عند المصنّف انّه لا يسقط، لأنّه حقّ ثبت للزوجة، و الأصل بقاؤه. فعلى هذا الوجه لو رجعت في البذل لم يكن له أن يرجع في بضعها قطعا، و إلّا لكان جامعا بين الأختين أو الخمس، و هو حرام بالنصّ [١] و الإجماع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كانت ثالثة فالأقرب انّه لا رجعة لها في بذلها».
أقول: إذا كانت الطلقة ثالثة أو تاسعة للعدّة هل للزوجة الرجوع في بذلها؟
الأقرب عند المصنّف انّه لا يجوز، لأنّ رجوعها في البذل مصير الطلاق كالرجعي الذي يجوز للزوج الرجوع فيه، و هو هنا ممتنع كمتجدّد أسند إليه، بل بنفس الخلع.
و إذا امتنع رجوع الزوج امتنع كون الطلاق كالرجعي، و هو ممتنع بلزومه- أعني صحّة رجوعها في البذل- و لأنّ الزوج ملك الفدية بمجرّد البذل و إيقاعها ملتمسها، و الأصل بقاء ملكه حتى يثبت المزيل، و كون هذا الرجوع مزيلا مع عدم إمكان رجوع ضرر عليه، و هو منفيّ بالحديث [٢]. و هذا ظاهر كلام أصحابنا رحمهم اللّٰه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو رجعت و لم يعلم حتى
[١] تهذيب الأحكام: باب من أحلّ اللّٰه نكاحه من النساء ح ٣٩ ج ٧ ص ٢٨٥، وسائل الشيعة:
ب ٢٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ١ ج ١٥ ص ٣٦٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٤ الخلع و المبارأة ح ١١ ج ٨ ص ٩٨، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الخلع ح ١ ج ١٤ ص ٤٩٨.