كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٤٣
و من عموم استباحة البضع بالتحليل المتناول لصورة النزاع، كما يتناول غيرها.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل هو عقد أو ملك منفعة؟
خلاف».
أقول: القول بأنّه عقد نقله ابن إدريس عن السيد المرتضى [١]. و القول بأنّه ملك منفعة مذهب ابن إدريس [٢]. و هو قول الشيخ أبي جعفر في المبسوط، إلّا أنّ الشيخ ذكر ما يدلّ على اشتراط المدة حيث قال: و أمّا تحليل الإنسان جاريته لغيره من غير عقد مدة فهو جائز عند أكثر أصحابنا، و منهم من منع منه، و الأوّل أظهر في الروايات، و من أجازه اختلفوا، فمنهم من قال: هو عقد و التحليل عبارة عنه، و منهم من قال: هو تمليك منفعة مع بقاء الأصل، و هو الذي يقوى في نفسي، و يجري ذلك مجرى إسكان الدار و أعمارها، و لأجل ذلك يحتاج أن تكون المدة معلومة [٣].
و المصنّف اختار في المختلف [٤] مذهب ابن إدريس.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أباح أمته لعبده فإن قلنا:
إنّه عقد أو تمليك و انّ العبد يملك حلّت، و إلّا فلا، و الأوّل أولى، لأنّه نوع إباحة، و العبد أهل لها».
أقول: هذا تفريع على ما تقدّم من كونه هل هو عقد أو تمليك؟ فمن قال: هو
[١] السرائر: كتاب النكاح باب السراري و ملك الأيمان. ج ٢ ص ٦٢٧.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المبسوط: كتاب النكاح في نكاح المتعة و تحليل الجارية ج ٤ ص ٢٤٦.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص ٥٧٠ س ١٦.