كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٠
و في أوّل باب الرضاع: بخمس عشرة [١].
و اعلم أنّ لأصحابنا في هذه المسألة قولين آخرين غير مشهورين:
أحدهما: قول ابن الجنيد فقال: الذي أوجبه الفقه عندي و احتياط المرء لنفسه انّه كلّ ما وقع عليه اسم رضعة و هو ما ملأت بطن الصبي، امّا بالمصّ أو بالوجور [٢] فيحرم النكاح [٣].
و ثانيهما: قول محمد بن بابويه في المقنع و هو: انّه لا يحرم إلّا رضاع خمسة عشر يوما بلياليهن ليس بينهنّ رضاع، و حكى هذا القول عن محمد بن الحسن [٤].
[المطلب الثاني في شرائطه]
قوله رحمه اللّٰه: «و يعتبر في المرتضع إجماعا دون ولد المرضعة على الأقوى».
أقول: هل يشترط في انتشار الحرمة بالرضاع أن يكون في مدّة الحولين بالنسبة إلى ولد المرضعة كما يعتبر بالنسبة إلى المرتضع؟ الأقوى عند المصنّف عدم اشتراطه، و هو قول ابن إدريس [٥]. خلافا لأبي الصلاح [٦] حيث شرط بالنسبة إليهما.
[١] السرائر: كتاب النكاح باب الرضاع و مقدار ما يحرم منه ج ٢ ص ٥٥١.
[٢] الوجور: الدواء يوجر في وسط الفم، تقول منه: وجرت الصبي و أوجرته (الصحاح: ج ٢ ص ٨٤٤).
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح المطلب الأوّل من الفصل الأوّل ص ٥١٨ س ١٢.
[٤] المقنع: باب بدو النكاح ص ١١٠ و ١١١، ذكرها رواية لا فتوى، و عبارة: «الحكاية عن محمد ابن الحسن» غير موجودة.
[٥] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٢١.
[٦] الكافي في الفقه: كتاب النكاح فصل في ما يحرم من النكاح ص ٢٨٥.