كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٩
أحدث في نفسه حدثا من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيّته [١].
و تقرير الجواب: انّ الرواية الدالّة على بطلان الوصية محمولة على عدم استقرار حياته على إشكال، ينشأ من عموم الرواية الدالّة على بطلان الوصية، و الأصل إجراء العامّ على عمومه ما لم يثبت التخصيص بدليل يقتضيه، و لم يقم ما يقتضي التخصيص. و من عموم وجوب العمل بالوصية بقوله تعالى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ [٢] و هو يقتضي وجوب العمل بكلّ وصية.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى العبد لم تصحّ، فإن عتق و ملك ففي النفوذ إشكال».
أقول: منشأه من بطلان وصية العبد، فلا يتغيّر الحكم بتجدّد العتق.
و من انّ الوصية تصرّف بعد الموت فقد بيّنا مصادفة خروج وصيّته لزمان الحرّية فتكون صحيحة.
قوله رحمه اللّٰه: «و تنفذ وصية الكافر إلّا بخمر أو خنزير للمسلم، و في الذمّي إشكال».
أقول: وجه الإشكال من انّه محرّم عندنا فلا يجوز الحكم بنفوذ الوصية له.
و من كونه مالا مملوكا للموصي و الموصى له فجاز نقله بالوصية، كما يجوز نقله بالبيع و الهبة.
[١] تهذيب الأحكام: ب ١٥ وصية من قتل نفسه. ح ١ ج ٩ ص ٢٠٧، وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب أحكام الوصايا ح ١ ج ١٣ ص ٤٤١.
[٢] البقرة: ١٨١.