كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٠
زوجها أحد شهود البيّنة و لم يقذفها جاز، و إن قذفها لم يجز، و لزم الحدّ الثلاثة، و إسقاط الزوج الحدّ باللعان إن شاء [١]. و هو قول ابن إدريس أيضا حيث قال: إن شهد الزوج ابتداء من غير أن يتقدّم منه القذف لها مع الثلاثة المذكورة قبلت شهادتهم و وجب على المرأة الحدّ، و إن كان قد رمى الزوج المرأة بالزنا أوّلا ثمّ شهد مع الثلاثة المذكورة عليها به فلا تقبل شهادتهم [٢].
و لابن الجنيد قول آخر و هو: انّه إن كانت المرأة غير مدخولا بها صحّت الشهادة و وجب الحدّ، و إن كان قد دخل بطلت الشهادة، و كان عليه اللعان و على الثلاثة الحدّ [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أراد اللعان من غير مطالبة لم يكن له ذلك إن لم يكن نسب، و إن طلب نفي النسب احتمل أن يلاعن بينهما الحاكم، بأن تطلب المرأة اللعان و عدمه».
أقول: وجه هذا الاحتمال ظاهر، فإنّه لو لا اللعان لأدّى الى أن يلحق بنسبه ما ليس منه، فكان له المطالبة باللعان فيطلبها الحاكم. و يحتمل عدمه، لأنّ حقّ القذف للمقذوفة فيتوقّف على مطالبتها به.
و اعلم انّ قصّة عويمر العجلاني أو غيرها تدلّ على طلب اللعان قبل طلب الزوجة، و هو انّه جاء إلى النبي صلّى اللّٰه عليه و آله فقال: يا رسول اللّٰه أ رأيت الرجل
[١] الوسيلة: كتاب الجنايات أحكام الزنا ص ٤١٠.
[٢] السرائر: كتاب الحدود فيما يثبت بحكم الزنا ج ٣ ص ٤٣٠ و فيه: «فلا تقبل شهادته».
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحدود و أحكامه ص ٧٥٢ س ٢٥.