كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٧
فعلت، فلا يلزمها عوضه.
و من انّها لم تفعل ما وجب عليها من الإرضاع، و قد تعذّر استيفاؤه بانقضاء المدة، فيجب عليها ردّ عوضه.
[المطلب الخامس في سؤال الطلاق]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قالت: طلّقني ثلاثا على أن يكون لك عليّ ألفا قيل: لا يصحّ، لأنّه طلاق بشرط، و الوجه انّه طلاق في مقابلة عوض فلا يعدّ شرطا».
أقول: القائل بأنّه لا يصحّ هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: إنّه إذا قالت له:
طلّقني ثلاثا على انّ لك عليّ ألف فطلّقها صحّ الخلع و لزمها الألف و انقطعت الرجعة [١]، و عندنا لا يصحّ- لمثل ما قلناه- لأنّ الطلاق الثلاث لا يقع عندنا بلفظ واحد [٢].
و المصنّف منع من كونه طلاق بشرط، بل هو طلاق في مقابلة عوض، و ذلك لا يعدّ شرطا.
قوله رحمه اللّٰه: «و إن قصدت الثلاث ولاء لم يصحّ البذل و إن طلّقها ثلاثا مرسلا، لأنّه لم يفعل
[١] المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٥٢.
[٢] المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٤٧.