كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٣
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «هذه العدّة كعدّة الوفاة لا نفقة فيها على الغائب، و عليها الحداد على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من انّها عدّة الوفاة فكانت حكمها حكم المتوفّى عنها زوجها.
و من أحكامها وجوب الحداد، و من أصالة براءة الذمّة من وجوبه، و لا تبين بالموت، و البينونة بحكم الحاكم بسبب الضرر اللاحق للزوجة، لعدم النفقة كالفسخ بالعيب، و لهذا لو صبرت الزوجة أو وجد المنفق عليها كان النكاح باقيا.
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «لو أتت بولد بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به، و لو ادّعاه الأوّل و ذكر الوطء سرّا لم يلتفت إليه، و قيل: يقرع، و ليس بجيّد».
أقول: القول بالقرعة هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: و متى أتت هذه المرأة بولد بعد خروجها من العدّة و التزويج بالآخر ثمّ جاء [١] الزوج الأوّل فالولد يلحق بالثاني إذا كان لأكثر من ستة أشهر من وقت عقده عليها بحكم الظاهر، فإن لم يدّعه الأوّل فهو لاحق بالثاني، و إن ادّعاه قيل له: من أيّ وجه [٢] تدّعيه؟ فإن قال:
لأجل الزوجية التي كانت بيني و بين امّه لم يلتفت الى هذه الدعوى و الحق بالثاني، و إن قال: لأنّي دخلت سرّا و وطأتها فعندنا الولد يستخرج بالقرعة [٣].
[١] في ج: «ادّعاها».
[٢] في ج: «جهة».
[٣] المبسوط: كتاب العدد ج ٥ ص ٢٨١.