كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٧
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه أبرأه من شيء ثابت في ذمّته مع كونه مكلّفا [١] جائز التصرّف مختارا فصحّ إبراؤه.
و من حيث عدم القصد إلى الإبراء ما يستحقّه لاعتقاده انّه لا شيء له.
[الركن الثالث القبض]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وهب ما في يد المتّهب صحّت- الى قوله:- و كذا لو وهب وليّ الطفل ماله الذي في يده، و لو كان مغصوبا أو مستعارا أو مستأجرا على إشكال افتقر الى القبض، بخلاف ما في يد وكيله».
أقول: القبض شرط في صحّة الهبة، و قبض الوليّ كاف في هبة الطفل المولّى عليه، فإذا وهب وليّ الطفل ماله للطفل فإمّا أن يكون المال في يد الوليّ أو في يد غيره، و ذلك الغير إمّا أن يكون قد قبض ذلك لنفسه عدوانا كالغاصب، أو بحقّ لازم كالمستأجر، أو بحقّ جائز كالمستعير أو لا يكون قبض لنفسه بل للمالك كالوكيل، فالأقسام خمسة:
(أ) وهب وليّ الطفل المال الذي له في يده للطفل يصحّ، و لا يفتقر الى تجديد قبض، لأنّه مقبوض في يده.
(ب) وهبه ماله المغصوب، فلا بدّ من تجديد قبض و من كونه مقبوضا في المستعير لينتفع به لنفسه، لأنّه ليس في يده.
(ج) وهبه ماله المستأجر فكذلك، لأنّه ليس في يده.
[١] في م ١: «مالكا».