كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤١٩
كسب العبد و هو: انّه إذا قصر كسبه عن نفقة زوجته أو كان غير مكتسب ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: تعلّق النفقة برقبة العبد- لما تقدّم من استحقاق الزوجة للنفقة- و لا يضمنها السيد، لأصالة براءة ذمّته، و العبد لا يملك شيئا و لا كسب له فتعيّن أن يستوفي من رقبته و إلّا ضاع حقّها، و هو على خلاف الأصل.
و ثانيها: ثبوته في ذمّة المولى، لأنّ إذنه في النكاح سبب في وجوب النفقة فكانت مضمونة عليه، فلمّا كانت واجبة في نوع من ماله- أعني كسب العبد- و تعذّر كانت في باقي أمواله.
و ثالثها: ثبوت الخيار للزوجة في فسخ النكاح و الصبر، لأنّه لمّا وجب لها في كسبه و لم يكن له كسب كان كالمعسر، فكان لها فسخ النكاح إن قلنا بأنّ تجدّد إعسار الزوج يوجب لها ثبوت الخيار.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو ادّعت الحرّية فعقد و يلزمه المهر، و قيل: العشر مع البكارة و نصفه لا معها، فإن كان قد دفع المهر إليها استعاده، فإن تلف تبعها و الولد رقّ و عليه فكّه بقيمته لمولى الامّ يوم سقط حيّا، فإن لم يكن له مال استسعى فيه».
أقول: هذا القول المحكي هو قول ابن حمزة [١]. و مثله قول الشيخ، إلّا في
[١] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد و الإماء ص ٣٠٣.