كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٣
الطلاق، و لمّا منع منها شرعا تعيّن عليه الطلاق، فإذا امتنع منه اجبر عليه كما يجبر على غيره من الواجبات.
قوله رحمه اللّٰه: «فيثبت لهما ربع المهرين مع اتّفاقهما، و اختلافهما على إشكال».
أقول: يعني إذا طلّقهما ما الذي يلزمه من المهرين؟ قال: إذا كانا متّفقين- يعني قدرا و وصفا- بأن كان مهر كلّ منهما مائة دينار- مثلا- لزمه ربع المهرين، و ذلك خمسون، لأنّ الواجب عليه في نفس الأمر نصف مهر زوجته خاصّة، لأنّه طلّقها قبل الدخول، و ذلك ربع المهرين. أمّا إذا كانا مختلفين كمائة و مائتين أو مائة ذهبا و مائة فضة فقال: يلزمه ربعهما على إشكال.
منشأه من حيث إنّ الواجب عليه قبل الدخول امّا نصف الأقلّ أو نصف الأكثر، و لمّا لم يتعيّن و لم يوجد ما يقتضي أولوية لزوم أحدهما قسّم ذلك نصفين فيلزمه ربعهما.
و من انّ الواجب عليه امّا نصف الأقلّ أو الأكثر، و ربعهما ليس أحدهما، فلو ألزمناه به لكنّا قد ألزمناه بغير الواجب قطعا.
قوله رحمه اللّٰه: «فيحتمل القرعة في مستحقّ المهر و الإيقاف».
أقول: إذا طلّق و ألزمناه بربع المهرين فمن المستحقّ له يحتمل أن يقرع بينهما و يحكم به لمن يخرجه القرعة، و يحتمل أن يكون موقوفا بينهما حتى يصطلحا عليه.
امّا القرعة فلأنّه أمر مشكل، و أمّا الإيقاف حتى يصطلحا فلأنّه أحوط لبراءة الذمّة، لتضمّنه رضا المستحقّ له في نفس الأمر بما وصل إليه و الى خصمه.