كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١١٧
قوله رحمه اللّٰه: «و لو فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله أو قيمته، و يحتمل اجرة المثل».
أقول: امّا وجوب مثل العوض أو قيمته فلأنّ الرضا بالعقد إنّما كان على ذلك العوض، فإذا ظهر مستحقّا كان للسابق المطالبة بتساوي حقّه، و هو مثله إن كان مثليا و قيمته إن كان من ذوات القيم.
و يحتمل اجرة المثل، لأنّه عقد فاسد، و العقد الفاسد يجب معه اجرة المثل عند المصنّف، كما لو فسد بفساد العوض بكونه غير مملوك للمسلم.
و أقول: هذا الاحتمال انّما يتأتّى لو كان العوض معيبا، امّا لو كان موصوفا في الذمّة وجب بدله قطعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: آخر من سبق فله عشرة فأيّهم سبق استحقّها، و لو جاؤوا جميعا فلا شيء لأحدهم، و لو سبق اثنان أو أربعة تساووا، و يحتمل أن يكون لكلّ واحد عشرة».
أقول: وجه الأوّل: انّ العشرة جعلت للسابق، و السابق هما الاثنان أو الأربعة كما فرض فهي بينهم. و وجه الاحتمال الثاني: انّ كلّ واحد منهم سابق، فلكلّ واحد منهم عشرة بموجب الشرط.
[الباب الثاني في الرمي]
[المطلب الأول في الشروط]
[الشرط الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «العلم بقدر الرشق، و هو شرط في المحاطة قطعا، و في المبادرة على إشكال».