كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢٥
امّا بعد فسخ الزوجة المعقود عليها بعقد الفضولي فإنّ ذلك جائز، لانتفاء المانع، إلّا إذا كان المعقود عليها هي البنت، فانّ في جواز أن يعقد على أمّها إشكالا.
ينشأ من انّ الأمّ تحرم بنفس العقد على بنتها و قد حصل بالنسبة إليه، و لهذا لو أجازت لم يكن لها فسخه فتلزمه أحكامه.
و من انّ العقد انّما يتمّ من الطرفين، فإذا لم تجز المرأة العقد عليها و فسخه جرى مجرى عدمه، فلا ينشر التحريم إلى الأمّ.
قوله رحمه اللّٰه: «و في الطلاق نظر لترتّبه على عقد لازم، فلا يبيح المصاهرة».
أقول: يريد انّه لو طلّق الزوج المباشر للعقد الزوجة المشار إليها قبل فسخها هل يكون هذا الطلاق مبيحا للمصاهرة، بمعنى انّه يجوز له أن يعقد على أختها أو بنتها؟ فيه نظر.
ينشأ من انّ الطلاق هو رفع قيد النكاح، و قبل الإجازة لا يعلم ثبوته، فهو إذن مترتّب على العقد اللازم و هو منتف، فإنّ للزوجة رفعه بالفسخ.
و من انّ عند الطلاق نعلم انتفاء النكاح قطعا، لأنّه إن تعقّبه الفسخ لم يكن لذلك العقد حكم، و إن تعقّبته الإجازة تبيّنا لزوم العقد و ارتفاعه بالطلاق. و على كلا التقديرين تستبيح المصاهرة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أذن المولى لعبده في النكاح صحّ، فإن عيّن المهر و إلّا انصرف الى مهر المثل، فإن زاد على التقديرين فالزائد في ذمّته تتبع به بعد الحرّية و الباقي على مولاه، و قيل: في كسبه، و كذا النفقة».
أقول: القائل بأنّه في كسبه هو الشيخ، فإنّه قال في المبسوط: مهر العبد و نفقة