كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٨
يتوجّه عليه المطالبة، لأنّه تعذّرت الفيئة بسبب من جهتها [١].
و المصنّف قال: «يحتمل إلزامه بفيئة العاجز» فإن هذه الأعذار لا يمنع منها، فكان لها المطالبة بها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تجدّدت أعذارها في الأثناء قيل: تنقطع الاستدامة عدا الحيض».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ فإنّه قال في المبسوط: و إن كانت الأعذار من جهتها مع أوّل المدة من حين يمينه لم تضرب المدة ما دامت قائمة، لأنّ المدّة انّما تضرب إذا امتنع من جماعها بعقد يمين، و هاهنا قد حصل المنع بغير يمين، هذا في جميع الأعذار إلّا الحيض، فإنّه لو آلى منها و هي حائض لم يمنع الحيض من ابتداء المدة. ثمّ قال: و أمّا إن وجدت الأعذار في أثناء المدة قطعت الاستدامة أيضا كما منعت الابتداء، و الفصل بين الحيض و غيره انّ الحيض لو منع الابتداء أو قطع الاستدامة أدّى الى أن لا يتمّ تربّص واحد في غالب العرف، فانّ العرف أن تحيض المرأة في كلّ شهر حيضة فيقضي الى أن يمنع التربّص بكلّ حال [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ارتدّ احتسب مدة الردّة عليه على رأي لتمكّنه من الوطء بالرجوع».
أقول: الخلاف مع الشيخ رحمه اللّٰه فإنّه قال في المبسوط- عقيب ذكر أعذار الرجل- لا يمنع من ضرب المدة في الابتداء و لا يقطع الاستدامة، هذا في كلّ هذه
[١] المبسوط: كتاب الإيلاء ج ٥ ص ١٣٥.
[٢] المبسوط: كتاب الإيلاء ج ٥ ص ١٣٥- ١٣٦.