كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢٤
أخرجته القرعة، فلمّا وصل الى بغداد و أقام بها قضى أيام الإقامة ببغداد دون أيام السفر، لأنّ أيام سفر الغيبة لا تقضى و قد خرجت معه بحقّ، فإذا عنّ له بعد ذلك إنشاء سفر الى تبريز من غير أن يكون قد عزم عليه أوّلا فإنّه لا يقضي أيام السفر أيضا، لما قلناه من عدم وجوب قضاء سفر الغيبة. امّا لو كان في عزمه من الكوفة إلى تبريز ثمّ أقام بها ببغداد ثمّ سافر بها الى تبريز فهل يقضي للبواقي أيام السفر؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ المسافر للغيبة لا يقضي أيام سفره.
و من انّ السفر الذي أقرع معهنّ لأجله انقطع بالإقامة.
[الفصل السادس في الشقاق]
قوله رحمه اللّٰه: «و إلّا هجرها في المضجع بأن يحوّل ظهره إليها. و قيل: أن يعتزل فراشها».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط [١]، و اختاره ابن إدريس [٢]. و ما ذهب إليه المصنّف- من انّه يحوّل ظهره عنها في المضجع- هو اختيار علي بن بابويه في رسالته [٣]، و ولده محمّد في المقنع [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «فإن منعت غير الجماع من الاستمتاع احتمل سقوط بعض النفقة».
أقول: وجه هذا الاحتمال انّ النفقة كالعوض على جميع أنواع الاستمتاع من
[١] المبسوط: كتاب القسم فصل في أحكام النشوز ج ٤ ص ٣٣٧- ٣٣٨.
[٢] السرائر: كتاب الطلاق باب الخلع و المبارأة و النشوز ج ٢ ص ٧٢٨- ٧٢٩.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الثاني في أحكام الخلع و المبارأة ص ٥٩٦ س ٢٨.
[٤] المقنع: باب الطلاق ص ١١٨.