كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٩
الجميع بالجملة لا تقتضي مقابلة الأجزاء بالأجزاء».
أقول: الفرق بين هذه و التي قبلها: انّ التي قبلها طلبت ثلاثا من غير رجوع بينها، و البذل عنده على هذا الوجه فاسد- كما تقدّم- و هنا البذل صحيح. و وجه النظر ما ذكره المصنّف.
و القول المحكي هو قول الشيخ في المبسوط [١]- كما حكيناه من قبل- لكنّه لم يتعرّض للرجوع بينها [٢] و عدمه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قالت: طلّقني واحدة بألف فطلّقها ثلاثا ولاء فإن قال: الألف في مقابلة الاولى فله الألف و وقعت بائنة و لغت الباقيتان، و إن قال: في مقابلة الثانية أو الثالثة فالأولى رجعية و لا فدية، و الباقيتان باطلتان، و إن قال:
في مقابلة الجميع وقعت الاولى، قيل: و له ثلث الألف، و لو قيل: له الألف كان وجها حيث أوقع ما طلبته».
أقول: القائل بأنّ له ثلث الألف هو الشيخ في المبسوط، لأنّه قال فيه: و إن قال: الألف في مقابلة الكلّ قال قوم: الذي يجوز انّها تبين بالأولى ثلث الألف،
[١] المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٥٢.
[٢] في ج: «فيها».