كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٦
يقتضي ذلك النقص فإنّه يجري مجرى الإتلاف قطعا، فتكون التركة كأنّها عشرة تمضي الوصية فيها و تنفذ الإجازة و إن كانت من بعضهم، لأنّ النقص ليس مستندا الى تصرّف الموصى له، فلا يكون ممنوعا منه.
[الفصل الثاني في الأحكام]
[المطلب الأول الأحكام الراجعة إلى اللفظ]
[البحث الأول الموصى به]
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا أوصى بعود من عيدانه و له عود لهو و عود بناء و عود قوس بطلت، لأنّه في عود اللهو أظهر، و فيه إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من احتمال الصحّة و تصرّف الى ما عدا عود اللهو من الآخرين، و يتخيّر الوارث، لأصالة صحّة الوصية و وجوب العمل بها عند خروجها من الثلث.
و من انّ استعمال لفظ العود في عود اللهو أظهر من استعماله في الآخرين فيحمل اللفظ عليه، و ذلك يقتضي بطلان الوصية.
قوله رحمه اللّٰه: «و الضابط أنّ كلّ لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا، امّا لكونه مشتركا أو متواطئا، فإنّ للورثة الخيار في تعيين ما شاؤا.
و يحتمل في المشترك القرعة».
أقول: امّا المتواطئ فلمّا كان اللفظ يقع على كلّ واحد من الأفراد وقوعا متساويا، لاتّحاد المعنى فيها كان الخيار الى الوارث، فإنّ أيّ واحد عيّنه كان قد امتثل الوصية، لصدق المعنى على ذلك المعيّن كغيره، امّا المشترك ففيه احتمالان:
أحدهما: هكذا، لأنّ اللفظ يقع على كلّ واحد من المعنيين حقيقة، فكان الخيار