كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٠
الرقاب، و ذلك عمل بمقتضى الوصية، و هو اختيار ابن إدريس [١].
و الاحتمال الأوّل مذهب الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] حيث قال: يشترى الاثنان و يعتقان و يعطيان الباقي.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن وفّى بخسيسين و بعض الثالث أو بنفيسين فالأقرب الأوّل».
أقول: وجه القرب ما قلناه من انّه أقرب الى الثلاثة من اثنين و إن كانا نفيسين، إذ لا مدخل للنفاسة و الخساسة في ذلك.
[البحث الثاني في الموصى له]
قوله رحمه اللّٰه: «لو قال: إن كان في بطنها غلام استحقّ الغلام دون الجارية و إن ولدا، و لو ولدت غلامين احتمل تخيير الوارث و التشريك الإيقاف».
أقول: وجه التخيير انّه إذا أوصى لغلام و هو منفرد فلا يتناول الغلامين معا، لكن لمّا كان نسبة اللفظ إلى أحدهما كنسبته الى الآخر تخيّر الوارث، كما لو أوصى لأحد الشخصين. و يحتمل الشركة، لانحصار الوصية فيهما، فلا أولوية لأحدهما على الآخر فيقسم بينهما. و يحتمل أن يكون موقوفا الى أن يصطلحا عليه، كما ذكره المصنّف من كونه مالا متداعى بينهما، فلا يعلم اختصاص أحدهما به دون صاحبه.
[١] السرائر: كتاب الوصايا باب الوصية و ما يصحّ منها و ما لا يصحّ ج ٣ ص ٢٠١.
[٢] المبسوط: كتاب الوصايا ج ٤ ص ٢٣.
[٣] الخلاف: كتاب الوصايا المسألة ١٦ ج ٢ ص ٣١٣.