كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٩
«المؤمنون عند شروطهم» [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها و أزيد إن أخرجها فأخرجها إلى بلاد الشرك لم يلزمها إجابته و لها الزائد، و إن أخرجها إلى بلد الإسلام كان الشرط لازما، و فيه نظر».
أقول: الحكم المذكور في الكتاب- من لزوم الزائد إن أراد إخراجها إلى بلد الشرك، و منعه من إخراجها، و لزوم الشرط على تقدير ان يريد إخراجها إلى بلد الإسلام- هو مذهب الشيخ في النهاية [٢]، و هو قول ابن البرّاج [٣]، و ابن حمزة [٤].
و توقّف المصنّف في ذلك حيث قال: و فيه نظر.
و وجه النظر من كونه منافيا لمقتضى العقد، لأنّ مقتضاه وجوب إطاعة الزوج في السفر بها أو الإقامة في أيّ موضع شاء، و الى هذا الاحتمال ذهب ابن إدريس [٥].
و من انّه شرط سائغ يتعلّق به الأغراض، فيلزم في الاشتراط بالعقد اللازم، لما روى في الحسن، عن علي بن رئاب، عن الكاظم عليه السلام قال: سئل و أنا حاضر
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣١ المهور و الأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٣٣٠- ٣٣١.
[٣] المهذّب: كتاب النكاح باب الصداق ج ٢ ص ٢١٢- ٢١٣.
[٤] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه ص ٢٩٧- ٢٩٨.
[٥] السرائر: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به ج ٢ ص ٥٨٩- ٥٩٠.