كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٧
و قال ابن إدريس: يصحّ العقد و يبطل الشرط [١].
و قال الشيخ في المبسوط: يبطل النكاح [٢].
و المصنّف استشكل ذلك من حيث ورود الرواية الدالّة على لزوم الشرط، و هو ما رواه سماعة بن مهران، عن الصادق عليه السلام قال: قلت: رجلا جاء الى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها فقالت: أزوّجك نفسي على أن تلتمس منّي ما شئت من نظر و لمس و تنال منّي ما ينال الرجل من أهله إلّا انّك لا تدخل ذكرك في فرجي و تتلذّذ بما شئت فإنّي أخاف الفضيحة، قال: ليس له منها إلّا ما اشترط [٣].
و من حيث إنّ ذلك شرط مخلّ بالمقصود من النكاح، مع ضعف سند الرواية.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أمهرها شيئا و شرط أن يعطي أباها منه شيئا قيل: لزم الشرط».
أقول: القول المحكي إشارة إلى ظاهر كلام ابن الجنيد فإنّه قال: و لا يلزم الزوج غير المهر من جعالة جعلها للولي أو واسطة- إلى قوله:- فإن كانت المرأة اشترطت رجع عليها بنصف صداقها و نصف ما أخذه من شرطت ذلك له، لأنّ ذلك كأنّه بعض الصداق الذي لم يرض بنكاحها إلّا به [٤].
[١] السرائر: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٥٨٩.
[٢] المبسوط: كتاب الصداق ج ٤ ص ٢٠٣- ٢٠٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ٢١ في المهور ح ٥٨ ج ٧ ص ٣٦٩، وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب المهور ح ١ ج ١٥ ص ٤٥.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل الثالث في النكاح ص ٥٤٩ س ٣١، و فيه:
«لأنّ ذلك كلّه».