كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٧
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يحلّ وطء الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا، فإن فعل لم تحرم على الأصحّ، إلّا مع الإفضاء».
أقول: إذا تزوّج امرأة و دخل عليها قبل بلوغ تسع ففيها أحكام، الأوّل: انّها لا تحرم عليه لمجرّد الدخول، إلّا مع الإفضاء، و هو الظاهر من كلام أكثر الأصحاب حيث قيّدوا بالإفضاء، و هو الأصحّ عند المصنّف.
خلافا للشيخ حيث أطلق فقال في النهاية: إذا تزوّج الرجل بصبية لم تبلغ تسع سنين فوطأها حرمت عليه، و لم تحلّ له أبدا [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و هو صيرورة مسلك البول و مسلك الحيض واحدا، و مسلك الحيض و الغائط».
أقول: هذا حكم آخر و هو معنى الإفضاء، فقال بعضهم: المراد به ذهاب الحاجز بين مسلك البول و مسلك الحيض- أعني مدخل الذكر- و هو قول ابن إدريس [٢].
و نقل المصنّف قولا آخر انّه: ذهاب الحاجز بين مسلك الحيض و الغائط.
قوله رحمه اللّٰه: «فتحرم مؤبّدا».
أقول: هذا حكم ثالث و هو: تحريم المفضاة بالوطء قبل التسع على التأبيد، و هو متّفق عليه.
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب ما أحلّ اللّٰه من النكاح و ما حرّم منه ج ٢ ص ٢٩٢.
[٢] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٦١٢.