كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠
قوله رحمه اللّٰه: و لو قال: إن خطته اليوم فلك درهمان، و إن خطته غدا فدرهم احتمل اجرة المثل و المسمّى، و كذا إن خطته روميا فدرهمان، و إن خطته فارسيا فدرهم».
أقول: أمّا احتمال الصحّة فلأنّه استأجره على كلّ واحد من الفعلين بأجرة معلومة فكان صحيحا، و أمّا البطلان فلأنّه مردّد بين ما وقع عليه العقد فلم يعلم كلّ منهما ما وجب له و عليه من الأجرة و العمل.
و قال الشيخ رحمه اللّٰه: يصحّ [١]. و في الرومي و الفارسي تبطل الإجارة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو آجره كلّ شهر بدرهم و لم يعيّن، أو استأجره لنقل الصبرة المجهولة و إن كانت مشاهدة كلّ قفيز بدرهم، أو استأجره مدّة شهر بدرهم فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان، إلّا الأخير فإنّ الزائد باطل».
أقول: في هذا الكلام ثلاث مسائل:
الأولى: إذا آجره دارا كلّ شهر بدرهم فالأقرب عنده البطلان، و هو قول ابن إدريس [٢]، لأنّ ما وقع عليه الإجارة مجهول.
و قال في النهاية: يصحّ في شهر، و يبطل في ما زاد عليه [٣].
[١] المبسوط: كتاب الإجارات ج ٣ ص ٢٤٩- ٢٥٠.
[٢] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب الإجارات ج ٢ ص ٤٦١.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الإجارات ج ٢ ص ٢٧٧.