كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٥
و اعلم انّ هذا رجوع من المصنّف عمّا اختاره أوّلا، فإنّه قال في باب الأحكام المعنونة: امّا لو ملكه بالشراء فإنّه ينعتق من الثلث على الأقوى.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أعتق المستوعب أو وهبه ثمّ مات المعتق أو الموهوب قبله احتمل البطلان في الجميع و الصحّة فيه».
أقول: وجه البطلان انّ تصرّفات المريض ماضية عند المصنّف من ثلث تركته، فكلّ ما نفذ فيه العتق أو الهبة يجب أن يحصل للوارث ضعفه و لم يحصل للورثة شيء، لكون المعتق أو الموهوب كمال تركته، فكان تصرّفه بالهبة و العتق باطلا.
و وجه الصحّة انّه انّما كان تصرّف المريض من ثلث تركته إذا أتلف على الورثة شيئا و فوته قبل موت المريض تبيّنا انّه لم يتلف عليهم شيئا، فكان تصرّفه في الجميع ماضيا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أعتق تبرّعا ثمّ أقرّ بدين فان كان متّهما نفذ العتق أوّلا، و إن لم يكن متّهما فالأقرب تقديم الدين».
أقول: وجه القرب انّ الدين المقرّ به مع عدم التهمة يمضي من أصل تركته، و العتق انّما ينفذ من الثلث، و ما يخرج من أصل التركة يقدّم على التبرّعات الماضية من الثلث.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو باع الصحيح بخيار ثمّ مات فورثه المريض قبل انقضائه اعتبرت إجازته من الثلث على إشكال».