كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو نقص فيهما، لكن هنا إن أوجبناه أسقط بنسبة الناقص».
أقول: يريد انّه و كذا لو نسجه ناقصا في الطول و العرض احتمل أيضا عدم الأجرة للمخالفة و وجوب الأجرة، فعلى الإيجاب يسقط من الأجرة بنسبة النقصان.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: اقطعه قميص رجل فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان ما بينه صحيحا و مقطوعا، و ما بين القطعين».
أقول: وجه الأوّل: انّه قطع ثوبا صحيحا قطعا غير مأذون فيه فيكون له أرش ما بين كونه صحيحا- كما كان- و بين كونه مقطوعا بقطع لم يؤذن فيه. و وجه الثاني: انّه أذن له في مطلق القطع، لكن انّما تعدّى بالتفاوت بين القطعين فيضمن ما تعدّى فيه، و هو التفاوت لا غير.
قوله رحمه اللّٰه: «فلو تلفت العين بغير تفريط بعد العمل لم يستحقّ اجرة على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه لم يسلّم المنفعة المستأجر عليها، و الأجرة انّما هي في مقابلتها، فكان كتلف عين المبيع قبل التسليم.
و من حيث إنّه انّما استوجر للعمل و قد عمل، و هو أمين لا يضمن إلّا بتفريط أو تعدّ، و لم يحصل أحدهما.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أخذ البراءة ففي الضمان إشكال».