كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٨٩
أقول: وجه القرب أنّ إجارة الدار لا تنافي الوصية، و الأصل عدم الرجوع، فكان للموصى له سنة بعد انقضاء مدّة الإجارة؛ لأنّ الإجارة عندنا لا تبطل بالموت.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو انهالت عليها حنطة أجود ففي كونه رجوعا إشكال».
أقول: يريد انّه لو أوصى بحنطة فانهالت عليها حنطة أجود منها قبل موت الموصى من غير فعله و لا أمره فهل يكون ذلك رجوعا عن الوصية؟ فيه إشكال.
ينشأ من امتزاجها بما هو أجود منها فيكون ذلك كالرجوع، كما لو مزجها الموصى لاشتراك الصورتين مع عدم تبرّع الموصى بالأجود.
و من انّ الرجوع انّما يكون من الموصى، و هذا الامتزاج ليس منه فلا يكون رجوعا، و لأنّ الأصل بقاء الوصية و عدم الرجوع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو بنى عرصة أوصى بها فهو رجوع، و كذا لو غرسها، و كذا لو أوصى بثوب فقطعه قميصا، أو بخشب فاتخذه بابا، أو بشيء فنقله من بلد الموصى إلى مكان بعيد على إشكال في ذلك كلّه».
أقول: منشأ الإشكال من انّ البناء في الأرض الموصى بها أو غرسها أو قطع الثوب أو عمل الخشب بابا أو نقل العين الموصى بها قرائن دالّة على الرجوع عن الوصية، فتبطل الوصية بذلك.
و من عدم التصريح بالرجوع، و أصالة بقاء الوصية.