كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٩
قوله رحمه اللّه: «و لو قال: لا جمع رأسي و رأسك مخدّة أو لا ساقفتك أو لأطيلنّ غيبتي عنك قيل:
يقع مع القصد».
أقول: القائل بالوقوع هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: الإيلاء أربعة أضرب- إلى قوله:- الرابع: ما هو كناية في الحكم كناية فيما بينه و بين اللّٰه تعالى، و هو قوله: «و اللّٰه لا جمع رأسي و رأسك شيء» «لا ساقفتك رأسي و رأسك» «لا جمع رأسي و رأسك مخدّة» فكذلك «لأسوءنّك» «لأطيلنّ غيبتي عنك» فكلّ هذا كناية، فإن كانت له نيّة فهو على ما نوى، و إن لم يكن له نيّة سقط قوله، و لم يتعلّق به حكم [١].
و منع في الخلاف [٢] من وقوع ذلك، و هو قول ابن إدريس [٣].
[الركن الثالث الصيغة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: إن وطئتك فعبدي حرّ عن الظهار لم يكن إيلاء، لكن لو وطأ لزم بعتق العبد، لإقراره، و هل يلزم بعتقه معجّلا؟
الأقرب المنع».
أقول: أمّا إلزامه بعتق العبد فلأنّه اعترف بأنّ العبد يصير حرّا عن كفّارة الظهار، و ذلك ممكن، إذ قد يمكن أن يكون قد نذر انّه إذا وطأها أن يعتق العبد عن الظهار الذي أوقعه بزوجته، فيحمل [٤] إقراره عليه.
[١] المبسوط: كتاب الإيلاء ج ٥ ص ١١٦- ١١٧.
[٢] الخلاف: كتاب الإيلاء المسألة ٧ ج ٤ ص ٥١٥.
[٣] السرائر: كتاب الطلاق باب الإيلاء ج ٢ ص ٧٢٢.
[٤] في ج: «فيحلّ».