كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٣
أقول: منشأ الإشكال من وجوب العمل بالوصية المتناول للقاتل و غيره، و هو قول الشيخ في الخلاف [١].
و من كونه ممنوعا بالقتل من الإرث المستحقّ بأصل الشرع فيكون ممنوعا من الوصية، و هو قول ابن الجنيد لأنّه قال: لا تصحّ الوصية للقاتل عمدا، لأنّ فعله مانع له من الوصية كمنعه إيّاه من الإرث [٢].
و المصنّف في المختلف اختار التفصيل و هو: إن كان قد أوصى قبل القتل أو ما يوجبه لم يندرج في الوصية، كما إذا قال: أعطوا أولادي أو إخوتي كذا ثمّ قتله أحدهم، لوجود المقتضي، و هو مقابلته بنقيض مقصوده من استعجاله بأخذ المال، و إن نصّ عليه بعد فعل ما يوجب القتل فالأولى الصحّة [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقّها فالأقرب استحقاق كلّ صنف ثمن الوصية، و الاكتفاء بواحد من كلّ صنف».
أقول: أمّا الأوّل: فلأنّ الوصية تمليك، و اللفظ يتناول الثمانية فلا يجوز حرمان بعض [٤] من يتناوله اللفظ.
و أمّا الثاني: فلأنّ العلم بتعذّر استيعاب جميع الأشخاص من الأصناف قرينة تدلّ على بيان المصرف في كلّ صنف فيكفي الواحد منه كالزكاة.
[١] الخلاف: كتاب الوصايا المسألة ٢٧ ج ٢ ص ٣١٦ طبعة إسماعيليان.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الخامس في الوصايا ص ٥٠٧ س ١٩.
[٣] مختلف الشيعة: الفصل الخامس في الوصايا ص ٥٠٧ س ٢٠.
[٤] كلمة «بعض» ليست في ج.