كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٤٠
أقول: لو قال الموصى: أعتقوا اثنين أو ثلاثة من عبيدي و له جماعة من العبيد احتمل القرعة؛ لأنّ الوصية بالعتق حقّ للمعتق، و لمّا لم يعيّن الموصى كانت نسبة الوصية إلى الجميع على السوية، فتخصيص بعضهم بالإعتاق دون بعض منع للباقين من حقوقهم و هو غير جائز، فوجب استخراج ذلك العدد بالقرعة.
و يحتمل تخيير الوارث، لأنّ الواجب على الورثة هو إعتاق ذلك العدد، فأيّ عدد أعتقوه من عبيده حصل الامتثال.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب، فإن تعذّر قيل: يعتق من لا يعرف بنصب».
أقول: هذا قول الشيخ في النهاية [١]، و منع ابن إدريس من ذلك فقال: الأظهر انّه لا يجزئه غير المؤمنة على كلّ حال [٢]، و هو الظاهر من كلام ابن البرّاج فإنّه قال:
فإن أوصى بعتق رقبة مؤمنة لم يجز أن يعتق إلّا من كان كذلك، و قد ذكر انّه إذا لم توجد هذه الرقبة أعتق من الناس ممّن لا يعرف بنصب و لا عداوة لأهل البيت عليهم السلام، قال: و الذي ذكرناه أحوط [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى بجزء من ماله فالسبع، و قيل: العشر».
[١] النهاية و نكتها: كتاب الوصايا باب الوصية المبهمة و الوصية بالعتق و الحجّ ج ٣ ص ١٦٢.
[٢] السرائر: كتاب الوصايا باب الوصية المبهمة. ج ٣ ص ٢١٣.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الخامس في الوصايا ص ٥٠٩ س ٣.