كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٦
لأنّ نسبة العقد الواحد إليهنّ على السوية تعيّن بطلان الجميع.
و من حيث وجود النقل على التخيير، و هو ما روى جميل بن درّاج في الحسن، عن الصادق عليه السلام في رجل تزوّج خمسا في عقد، قال: يخلي سبيل أيّهنّ شاء و يمسك الأربع [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تزوّج الحرّ حرّة في عقد و اثنتين في عقد و ثلاثا في عقد و اشتبه صحّ نكاح الواحدة على الثاني».
أقول: على القول الثاني و هو: انّه إذا تزوّج أزيد من العدد المحلّل له يبطل الجميع، و لو تزوّج على الوجه المذكور صحّ عقد الواحدة قطعا، لأنّ عقدها امّا أن يكون هو الأوّل أو الثاني أو الأخير، فإن كان الأوّل صحّ قطعا، و إن كان الثاني فالسابق عليه، امّا عقد الاثنتين فيصحّ و يصحّ عقدها، لأنّها تكون ثالثة و يبطل عقد الثلاث الأخر، و أمّا عقد الثلاث فتكون رابعة و يبطل عقد الاثنتين، و إن كان أخيرا فالعقد السابق إن كان عقد الثلاث صحّ و يبطل عقد الاثنتين، و تكون الواحدة رابعة يصحّ عقدها، و إن كان عقد الاثنتين صحّ و يبطل عقد الثلاث و صحّ عقدها، لأنّها تكون ثالثة.
و أقول: على القول بالتخيير يتخيّر واحدة من الثلاث، و ذلك لأنّ عقد الثلاث إمّا أن يكون قد وقع أوّلا أو ثانيا أو أخيرا.
فإن وقع أوّلا صحّ عقد الثلاث جميعا، فيدخل فيه الواحدة.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٥ من أحلّ اللّٰه نكاحه. ح ٧٣ ج ٧ ص ٢٩٥، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ح ١ ج ١٤ ص ٤٠٣.