كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧١
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب عدم تحريم الأمة و المفضاة بالإصبع».
أقول: وجه القرب أن يقال: النصّ انّما ورد في الزوجة المفضاة بالوطء قبل التسع [١]، و الأمة غير الزوجة، أو الزوجة المفضاة بالإصبع لم يتحقّق فيها المقتضي للتحريم بتمامه- أعني الزوجية و الإفضاء بالوطء- فلا يتحقّق التحريم فيهما.
[المقصد الثاني في التحريم غير المؤبد]
[الفصل الأول في المصاهرة]
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب مساواة الوطء في الفرجين».
أقول: يريد الأقرب انّ الدخول بالمرأة في الدبر مساو للدخول بها في القبل في تحريم بنت المدخول بها.
و وجه الأقربية انّ الدخول صادق على كلّ منهما، و لهذا يستقرّ عليه جميع المهر، و تجب العدّة.
قوله رحمه اللّٰه: «و عدم اشتراط البلوغ و العمل في الواطئ و الموطوءة، و لا الإباحة كالوطء في الإحرام و الحيض، و لا دوام النكاح».
أقول: يريد بذلك انّه لا يشترط في تحريم بنت الزوجة المدخول بها أن يكون الزوج الذي دخل أو الزوجة المدخول بها بالغا، و لا عاقلا، و لا أن يكون النكاح بعقد دائم، و لا أن يكون وطء الزوجة مباحا. فلو دخل الصغير أو المجنون ببالغة
[١] تهذيب الأحكام: ب ٤١ في الزيادات في فقه النكاح ح ١٣ و ١٤ و ١٥ ج ٧ ص ٤٥١، وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه ج ١٤ ص ٧٠.