كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٤٥
عليه السلام: انّ علي بن السري توفي و أوصى إليّ، فقال: رحمه اللّٰه، قلت: و انّ ابنه جعفرا وقع على أمّ ولد له فأمرني أن أخرجه من الميراث، فقال لي: أخرجه، فإن كان صادقا فسيصيبه خبل، قال: فرجعت فقدّمني الى أبي يوسف القاضي فقال له:
أصلحك اللّٰه أنا جعفر بن علي بن السري و هذا وصيّ أبي فمره فليدفع إليّ ميراثي، فقال لي: ما تقول؟ فقلت: نعم، هذا جعفر بن السري و أنا وصيّ علي بن السري، قال: فادفع إليه ماله، فقلت له: أريد أن أكلّمك، قال: فادن، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي فقلت له: هذا وقع على أمّ ولد لأبيه فأمرني أبوه و أوصى إليّ أن أخرجه من الميراث و لا أورثه شيئا، فأتيت موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة فأخبرته و سألته فأمرني أن أخرجه من الميراث و لا أورثه شيئا، فقال: اللّٰه إن أبا الحسن أمرك؟! فقلت: نعم، فاستحلفني ثلاثا ثمّ قال لي: أنفذ ما أمرك فالقول قوله. قال الوصي: فأصابه الخبل بعد ذلك. قال أبو محمد الحسن بن علي الوشّاء: رأيته بعد ذلك [١].
و قال الشيخ رحمه اللّٰه في الاستبصار: الحكم مقصور على هذه القضية [٢].
و المصنّف قال: على تقدير عدم صحّة هذه الوصية هل تكون لاغية؟ أو تكون تخصيصا لغيره بالتركة فيمضي مع إجازته؟ أو يكون لمن عداه الثلث مع عدمها؟ فيه إشكال.
ينشأ من منافاتها، لعموم القرآن- أعني قوله تعالى:
[١] من لا يحضره الفقيه: باب إخراج الرجل ابنه. ح ٥٥١٥ ج ٤ ص ٢١٩.
[٢] الاستبصار: ب ٨٦ من كان له ولد أقرّ ح ٢ ج ٤ ص ١٣٩.