كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٤٢
و قال الشيخ رحمه اللّٰه: يحمل على النذر، فيكون كأنّه أوصى له بثمانين درهما، لأنّه إذا نذر أن يتصدّق بمال كثير وجب عليه أن يتصدّق بثمانين درهما [١]. و منع ابن إدريس [٢] من ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: أعطوه جزء جزء من مالي احتمل سبع السبع أو عشر العشر و ما يعيّنه الوارث».
أقول: إذا أوصى بجزء جزء من ماله احتمل أن يعطي الموصى له على مذهب من يجعل للجزء السبع سبع سبع ماله، و عند من يجعله العشر يعطي عشر عشر ماله، و يحتمل تعيين الوارث، لأنّ النصّ [٣] ورد على انّ من أوصى بالجزء كان السبع أو العشر على الخلاف فلا يتعدّى الى غيره، فيكون بمنزلة من أوصى بحظّ أو نصيب يعيّن الوارث ما شاء.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى بأشياء فنسي الوصي شيئا منها صرف قسطه في وجوه البرّ، و قيل: يصير ميراثا».
[١] لم نعثر عليه في المبسوط و الخلاف في الإقرار و الوصايا، و الموجود في الخلاف: كتاب الإقرار المسألة ١ ج ٣ ص ٣٥٩: «على الرواية التي تضمّنت بأنّ الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين» فالرواية وردت في نذر المتوكّل و جواب مولانا الجواد عليه السلام، راجع تهذيب الأحكام:
ب ٥ النذور ح ٢٤ ج ٨ ص ٣٠٩.
[٢] السرائر: كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٨٨.
[٣] راجع تهذيب الأحكام: ب ١٦ الوصية المبهمة ج ٩ ص ٢٠٨، وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب أحكام الوصايا ج ١٣ ص ٤٤٢.