كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٧
ينشأ من انّ الأصل في ولاية الطلاق للزوج، و انّما جعل للولي الطلاق عن المجنون لعدم العلم بقصده، و هو هنا منتف، فإن قصده لعدم الطلاق فقد علم بامتناعه عنه في وقت إفاقته.
و من انّ للولي في حال الجنون اعتماد مصلحته، و الطلاق من مصلحته، فكان له أن يطلّق عنه.
قوله رحمه اللّٰه: «و يصحّ التوكيل من الغائب إجماعا، و للحاضر على رأي».
أقول: لا خلاف في جواز توكيل الغائب في الطلاق، و هل يصحّ توكيل الحاضر فيه أم لا؟ فيه قولان:
أحدهما: الصحّة، ذهب إليه المصنّف، و هو قول ابن إدريس [١]، و ظاهر كلام ابن الجنيد [٢].
خلافا للشيخ [٣] و ابن البرّاج [٤] و ابن حمزة [٥] حيث منعوا من صحّة توكيل الحاضر فيه.
[١] السرائر: كتاب الطلاق ج ٢ ص ٦٧٧.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق ص ٥٨٦ الفصل الأوّل في الطلاق س ٢٢.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق و شرائطه ج ٢ ص ٤٣١.
[٤] المهذّب: كتاب الطلاق باب بيان ما يقع به الطلاق ج ٢ ص ٢٧٧.
[٥] الوسيلة: كتاب الطلاق فصل في بيان أقسام الطلاق ص ٣٢٣.