كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٨
عليه حتى تنكح زوجا غيره، و لا يتوقّف العلم بذلك على الوضع.
و لو قال: لا يعلم كونه للسنّة حتى تضع كان حقّا، و ذلك ليس مخصوصا بالحامل، بل لكلّ مطلّقة طلاقا رجعيا معتدّة لا يعلم كون طلاقها للسنّة حتى تنقضي عدّتها، سواء كانت بالوضع أو بالأقراء أو بالأشهر، فإنّه متى انقضت عدّتها و لم يراجع علم انّه للسنّة و قبل ذلك لا يعلم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو طلّق الحامل ثمّ راجعها- الى قوله:- و إن طلّقها في طهر آخر من غير مواقعة فأصحّ الروايتين الوقوع».
أقول: إحدى الروايتين المشار إليهما هي: ما رواه محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل طلّق امرأته و أشهد على الرجعة و لم يجامع ثمّ طلّق في طهر آخر على السنّة، أ تثبت التطليقة الثانية بغير جماع؟ قال: نعم إذا هو أشهد على الرجعة و لم يجامع كانت التطليقة ثانية [١].
و الرواية الأخرى هي: ما رواه أبو بصير، عن الصادق عليه السلام قال:
المراجعة في الجماع، و إلّا فإنّما هي واحدة [٢]. و الأولى أصحّهما.
أمّا أوّلا: فلاعتضادها بالرواية الصحيحة عن الرضا عليه السلام، و هي: ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر في الصحيح قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣ أحكام الطلاق ح ٥٨ ج ٨ ص ٤٥، وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب أقسام الطلاق ح ١ ج ٥ ص ٣٧٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٣ أحكام الطلاق ح ٥٤ ج ٨ ص ٤٤، وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ١ ج ١٥ ص ٣٧٦.