كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦٢
و لا يعلم حتى يخرج النصيب، لأنّ وصية الثاني النصف بعد إخراج النصيب، و إخراجه موقوف على معرفته، حينئذ يتوقّف معرفة كلّ واحد من الوصيّتين على معرفة الأخرى، و ذلك دور، و المخلص منه ما ذكر في الكتاب.
[مسائل]
[المسألة السابعة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى لواحد بالنصف و لآخر بالربع و قال: لا تقدّموا أحدهما على الأخرى فالأقوى عندي مع عدم الإجازة بسط الثلث على نسبة الجزءين فالفريضة من تسعة».
أقول: وجه القوّة انّ عند عدم الإجازة يتعيّن إخراج الثلث للوصيّتين، و ليست أحدهما أولى بالاختصاص من الأخرى، لأنّ الموصى نهى عن تقديم أحدهما، فيقسّم الثلث على نسبة الوصيّتين فيكون بينهما أثلاثا: لذي النصف الثلثان، و لذي الربع الثلث.
و قال الشيخ في الخلاف: لو أوصى لواحد بكلّ ماله و لآخر بثلث ماله و أجاز الورثة ذلك أخذ الأوّل جميع المال و يسقط الأخير [١] و على ما ذكره المصنّف إن لم يرجع عن الاولى و قصد العول يكون للأوّل ثلاثة أرباع و للثاني الربع، لأنّ ذلك نسبة الوصيّتين.
و قال الشيخ أيضا في الخلاف: و لو بدأ بصاحب الثلث و أجازوا أعطي الأوّل الثلث و صاحب الكلّ الثلثين [٢].
[١] الخلاف: كتاب الوصايا ج ٢ المسألة ١١ ص ٣١١ طبعة إسماعيليان.
[٢] المصدر السابق.