كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٥
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ملك نصفها و كان الباقي حرّا لم تحلّ له بالملك و لا بالدائم، و هل تحلّ متعة في أيامها؟ قيل: نعم».
أقول: هذا القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: فإذا كان الرجل مالكا لنصف الجارية و النصف الآخر منها يكون حرّا لم يجز له وطؤها، بل يكون له من خدمتها يوم و لها من نفسها يوم، فإن أراد أن يعقد عليها في يومها عقد عليها عقد المتعة و كان ذلك جائزا [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يقع عقد أحد الزوجين الحرّ العالم بعبودية الآخر فاسدا أو موقوفا على إذن المالك؟ الأقرب الثاني، فحينئذ لو أعتق قبل الفسخ لزم العقد من الطرفين».
أقول: قد تقدّم انّه إذا تزوّج العبد أو الأمة بغير إذن مولاه هل يكون باطلا أو موقوفا؟ فإذا فرض يكون الحرّ يعلم عبودية الأمة فتزوّجها، أو الحرّة تعلم عبودية الزوج و تزوّجت بغير إذن المولى.
فعلى القول بالبطلان هناك لا بحث.
و على القول بأنّه يكون هناك موقوفا هل يكون هنا باطلا أو موقوفا؟
يحتمل الأوّل؛ لأنّ كلّ واحد من الزوجين ممنوع من إيقاع العقد شرعا فلا يقع صحيحا.
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٨.