كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦٢
لأنّه نقص دخل على مال الغير لتخليص ملكه. و احتمل عدمه لكون المتّهب صبغ بإذن الواهب فلا يلزمه ما نقص من الثوب، كما لو نقص قبل الرجوع أو تلفت عينه فإنّه لا يضمن.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب عدم انتقال حقّ الرجوع الى الوارث».
أقول: وجه القرب انّ الهبة صارت ملكا للموهوب له، و استحقاق الرجوع فيها على خلاف الأصل، خرج منه الواهب للدليل الدالّ عليه، فيبقى الباقي مندرجا تحت عموم المنع.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو جنّ فالأقرب جواز رجوع الوليّ مع الغبطة».
أقول: يريد لو جنّ الواهب فالأقرب أنّ لوليّه الرجوع مع المصلحة له في الرجوع، لأنّ حقّ الرجوع قد ثبت فيكون لوليّه فعله كسائر حقوق المجنون مع مراعاة المصلحة له فيه.
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا باع الواهب بعد الإقباض بطل مع لزوم الهبة، و صحّ لا معه على رأي».
أقول: قد بيّنا انّ الشيخ رحمه اللّٰه قال: لا يصحّ البيع [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أنكر القبض صدّق باليمين
[١] المبسوط: كتاب الهبات ج ٣ ص ٣٠٤.