كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٤
و قال في الخلاف ما يدلّ على تردّده في القولين فإنّه قال: يسقط اعتبار الهلال من هذا الشهر و احتسبت بالعدد فتنظر قدر ما بقي من الشهر و تعتدّ بعده بهلالين ثمّ تتمّم من الشهر الرابع ثلاثين و تلفق الساعات و الانصاف. قال: و قال أبو حنيفة: تقضي ما فاتها من الشهر، قال: فيحصل الخلاف بيننا و بينه إذا كان الشهر ناقصا و مضى عشرون يوما عندنا انّها تحتسب ما بقي- و هي تسعة- و تضمّ إليها إحدى و عشرون يوما و عنده تقضي ما مضى- و هو عشرون يوما. و قال بعض الشافعية: إذا مضى بعض الشهر سقط اعتبار الأهلّة بالشهور كلّها و تحتسب جميع العدّة بالعدد تسعون يوما، ثمّ استدلّ بقوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ وَ الْحَجِّ [١] قال: و هذا يدلّ على بطلان قول من اعتبر العدد في الجميع، فأمّا من اعتبر الهلال في الأوّل فقوله أقوى: لظاهر الآية، لكن اعتبرنا في الشهر الأوّل العدد، لطريقة الاحتياط و الخروج من العدّة بيقين [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو انقضت العدّة و نكحت- الى قوله:- و لو ارتابت قبل الانقضاء لم تنكح و إن انقضت العدّة، و الأقرب جواز نكاحها إلّا مع يقين الحمل».
أقول: هذه ثلاث مسائل، الأولى: انقضت عدّتها فتزوّجت ثمّ حدثت الريبة بالحمل من الأوّل لا يبطل النكاح ما لم يثبت سبق الحمل على النكاح، لأنّ الريبة
[١] البقرة: ١٨٩.
[٢] الخلاف: كتاب العدّة المسألة ٧ ج ٣ ص ٥٣ طبعة إسماعيليان.