كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٠
[الرابع عشر]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو دفع الأب المهر مع يسار الولد تبرّعا أو إعساره للضمان ثمّ بلغ الصبي فطلّق قبل الدخول رجع النصف الى الولد، لأنّه كالهبة، و كذا لو دفع عن الكبير تبرّعا، و عن الأجنبي على إشكال».
أقول: وجه الإشكال في الأجنبي من أنّ الدفع انّما كان قضاء لما وجب [١] من المهر، و بالطلاق قد ظهر انّ الواجب انّما هو النصف فيرجع النصف الى مالكه لا الى المطلق.
و من انّ الجميع كان واجبا وقت الدفع، و القضاء يقتضي دخوله في ملك الزوج بالهبة، و إذا دخل الجميع في ملك الزوج ثمّ طلّق قبل الدخول رجع النصف إليه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ارتدّت انفسخ النكاح و رجع الصداق الى الولد، و كذا لو فسخ الولد العقد لعيب بعد الدخول، و قبله على إشكال».
أقول: لما بيّن كيفية رجوع نصف الصداق الى الزوج المطلق قبل الدخول إذا زوّجه أبوه أو تزوّج و تبرّع به عنه هو أو أجنبي و استشكل بعض الصور أراد هنا أن يبيّن المواضع التي له أن يرجع فيها بمجموع الصداق، و قد ذكر ثلاثة أمثلة:
أحدها: إذا ارتدّت الزوجة فإنّه يسقط مهرها إن كان قبل الدخول و لا يرجع الى الأب، سواء كان ضامنا- بأنّ زوّج ولده الصغير المعسر- أو متبرّعا- كما إذا زوّج الموسر- أو تزوّج ابنه الكبير مطلقا و تبرّع الأب بالأداء عنه أو قضاه عنه أجنبي،
[١] في ج: «للواجب».