كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٢
و يحتمل صرف الجميع الى من يصحّ تملّكه، لأنّ الشيء الموصى به قد حصرت الوصية فيه بين من تصحّ الوصية له و بين من لا تصحّ، و قصد إخراجه عن الورثة فيكون الجميع لمن تصحّ الوصية له، لاستحالة مشاركة الآخر.
و يحتمل ذلك في الآخرين- أعني الوصية للريح أو الحائط- مع زيد، لامتناع تحقّق نسبة الملك إلى الحائط و الريح.
أمّا جبريل عليه السلام فهو حيّ عاقل يمكن فيه تعقل النسبة، فلا يبعد قصد الموصى بكون الموصى به لهما، بخلاف الحائط و الريح.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى لغير المنحصر كالعلويّين صحّ، و لا يعطى أقلّ من ثلاثة، و لا يجب تتبّع من غاب عن البلد، و هل يجوز التخصيص؟ إشكال».
أقول: ينشأ من وجوب العمل بالوصية ما أمكن، و انّما سقط وجوب التعميم للتعذّر فيجب الاستيعاب ما أمكن.
و من كون الوصية؟؟؟ للمنتشرين الذين يتعذّر استيعاب بقرينة تدلّ على إرادة المصرف، فجاز التخصيص كالزكاة.
قوله رحمه اللّٰه: «و في الموالي إشكال».
أقول: يريد إذا أوصى لورثة فلان و لم يخلّف غير المعتقين فهل تصرف الوصية إليهم؟ فيه إشكال.
ينشأ من كونهم يرثون عند فقد الأنساب فيدخلون في اسم الورثة.